
خلال شهر رمضان المبارك تتغير العادات الغذائية بشكل ملحوظ، إذ ينتقل الجسم من نظام تناول الوجبات الموزعة على مدار اليوم إلى وجبتين رئيسيتين فقط هما الإفطار والسحور، يفصل بينهما ساعات طويلة من الصيام.
هذا التغيير المفاجئ قد يدفع بعض الأشخاص إلى الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والحلويات عند الإفطار، مما يجعل عسر الهضم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا خلال الشهر الفضيل.
ويقدم الدكتور حكم البلاس، استشاري أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى فقيه الجامعي، خمس إرشادات مهمة تساعد على تقليل عسر الهضم والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي خلال شهر رمضان.
.jpg)
بعد ساعات طويلة من الصيام يحتاج الجهاز الهضمي إلى وقت للتكيف. لذلك يُنصح ببدء الإفطار بأطعمة خفيفة مثل التمر أو الشوربة أو السلطة قبل الانتقال إلى الوجبة الرئيسية.
هذا الأسلوب يساعد على تهيئة المعدة لعملية الهضم ويقلل من خطر الانتفاخ وعدم الارتياح في المعدة.
الأطعمة الغنية بالدهون أو المقلية والحلويات الثقيلة قد تؤدي إلى بطء عملية الهضم وزيادة أعراض الحموضة وعسر الهضم.
لذلك يُفضل اختيار الأطعمة المشوية أو المطهوة على البخار أو في الفرن للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة قد يرهق المعدة ويؤدي إلى الشعور بالامتلاء والانتفاخ. من الأفضل تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا وتجنب الإفراط في الأكل.
كما أن تقسيم الوجبة إلى أجزاء معتدلة يساعد على تحسين عملية الهضم.
شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإمساك والانتفاخ.
ويُنصح أيضًا بتقليل المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي لأنها قد تزيد من فقدان السوائل في الجسم.
الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد تناول وجبة الإفطار قد يؤدي إلى زيادة أعراض الحموضة وعسر الهضم.
لذلك يُفضل الانتظار من ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد تناول الطعام قبل النوم لإعطاء المعدة الوقت الكافي لهضم الطعام.
يُعد شهر رمضان فرصة جيدة لتبني عادات غذائية صحية ومتوازنة. فاختيار الأطعمة المناسبة، والاعتدال في الكميات، والحرص على شرب الماء بانتظام يمكن أن يساعد في تجنب العديد من مشكلات الجهاز الهضمي.
في مستشفى فقيه الجامعي، يقدم فريق أمراض الجهاز الهضمي رعاية طبية متخصصة وإرشادات صحية تساعد المرضى على الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي خلال شهر رمضان وعلى مدار العام.
إذا كنت تعاني من عسر هضم متكرر أو أعراض الحموضة أو اضطرابات الجهاز الهضمي، يُنصح بمراجعة الطبيب المختص للحصول على التشخيص والعلاج المناسب.