
مع قدوم عيد الفطر وزيادة الاهتمام بالصحة والحيوية، يسلط خبراء الطب الضوء على مفهوم مهم قد لا يعرفه كثيرون: العمر البيولوجي — وهو المؤشر الحقيقي لصحة الجسم ووظائف أعضائه، بغض النظر عن عدد السنوات التي عاشها الإنسان.
يختلف العمر البيولوجي عن العمر الزمني، الذي يقيس فقط عدد السنوات منذ الولادة، في حين أن العمر البيولوجي يقيس صحة الخلايا والأعضاء والأنظمة الحيوية في الجسم. فقد يكون الشخص في الستين من عمره الزمني، لكن جسمه يتمتع بعمر بيولوجي يعادل الأربعين فقط، إذا اتبع أسلوب حياة صحي.
.png)
حدد الأطباء 10 عوامل رئيسية تؤثر بشكل مباشر على العمر البيولوجي وتساهم في حياة أطول وأكثر صحة:
أوضح الدكتور أمين حسين الأميري، الوكيل المساعد لقطاع التنظيم الصحي بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الشخص يمتلك عمرين: عمر زمني مدون على بطاقة الهوية، وعمر بيولوجي يعكس حالة خلايا الجسم ووظائف الأعضاء. وقد يكون الشخص في صحة جيدة بحيث يكون عمره البيولوجي أقل بكثير من عمره الزمني.
وأضاف أن النوم المنتظم، والتحكم في التوتر، والتغذية المتوازنة تلعب أدوارًا أساسية في تحسين وظائف الأعضاء وطول العمر.
توضح الدكتورة إيناس عثمان، أخصائية طب الأسرة، أن النساء غالبًا ما يحتفظن بعمر بيولوجي أصغر من الرجال، نتيجة العوامل الهرمونية مثل الإستروجين، إلى جانب اهتمامهن الأكبر بالتغذية والصحة. وبفضل التقدم في الطب وزيادة الوعي الصحي، تجاوز متوسط العمر المتوقع في بعض الدول 85 عامًا.
وأشارت إلى إمكانية قياس العمر البيولوجي بدقة من خلال:

يؤكد الدكتور مازن أبو شعبان، استشاري طب الأطفال، أن عمر الأطفال البيولوجي يتأثر بنمط التغذية، النشاط البدني، ساعات النوم، والصحة النفسية. فقد يختلف طفلان لهما نفس العمر الزمني في صحتهما الداخلية.
علامات قد تدل على تقدم العمر البيولوجي عند الطفل:
ينصح الدكتور مازن بفحوصات دورية وتوفير بيئة منزلية صحية وغذاء متوازن والحد من وقت الشاشة.

يؤكد الدكتور منصور عساف، استشاري الطب النفسي، أن التفاؤل والانخراط الاجتماعي والصحة النفسية عوامل حيوية في إبطاء الشيخوخة البيولوجية. فالأشخاص الإيجابيون يتمتعون بجهاز مناعي أقوى، ومستويات أقل من الالتهاب، وقدرة أكبر على التعامل مع الضغوط.
ويحذر من أن الصدمات النفسية غير المعالجة يمكن أن تسرّع من الشيخوخة عن طريق رفع مستويات الكورتيزول والتأثير على خلايا الجسم.
.jpeg)
الحفاظ على شباب الجسم لا يتطلب علاجات باهظة أو حلولًا سحرية. فالعادات اليومية البسيطة — مثل التمارين المنتظمة، والنوم الجيد، والنظام الغذائي المتوازن، وإدارة التوتر — تساهم بشكل كبير في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية.
رغم توفر دعم الطب الحديث من خلال علاجات الجينات والخلايا الجذعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن الأطباء يجمعون على أن الأساس في الحفاظ على الشباب يكمن في نمط حياة صحي ومتوازن.