
يُعد صيام الطفل لأول مرة خلال شهر رمضان لحظة مميزة في ذاكرة الأسرة، حيث تمتزج مشاعر الفخر بالحماس، ويشعر الطفل بأنه يخطو خطوة جديدة نحو عالم الكبار ويعيش روحانية الشهر الفضيل.
لكن خلف هذه اللحظة الجميلة تبقى صحة الطفل هي الأولوية. فالصيام تجربة روحانية وتربوية مهمة، إلا أنها تحتاج إلى وعي صحي وطبي يأخذ في الاعتبار سنوات النمو واحتياجات جسم الطفل المتزايدة من الطاقة والسوائل.
وهنا يبرز سؤال مهم: متى يكون الطفل جاهزاً للصيام؟ وكيف يمكن أن يكون صيامه صحياً دون أن يؤثر في نموه؟
يؤكد الدكتور مازن أبو شعبان، استشاري طب الأطفال وأمراض الكلى لدى الأطفال في مستشفى فقيه الجامعي، أن صيام الطفل يختلف عن صيام البالغين، لأن جسم الطفل لا يزال في مرحلة نمو مستمر تشمل العظام والعضلات والدماغ والكلى.

وأي نقص في التغذية أو السوائل قد يؤثر بسرعة على نشاط الطفل وتركيزه وتوازن السوائل والأملاح في جسمه.
لذلك من الضروري حماية الطفل من الجفاف، مع الانتباه إلى أن الكلى لدى الأطفال أكثر حساسية للتغيرات المفاجئة في كمية السوائل داخل الجسم.
ينبغي على الأهل مراقبة بعض العلامات التي قد تشير إلى إصابة الطفل بالجفاف أثناء الصيام، ومنها:
ولهذا السبب، لا يُنصح بأن يبدأ الطفل الصيام الكامل بشكل مفاجئ في السنة الأولى.
لا يرتبط استعداد الطفل للصيام بعمر محدد فقط، بل يعتمد على مجموعة من العوامل الصحية المهمة، مثل:
بحسب الدكتور مازن، فإن الصيام التدريجي هو الخيار الأفضل للأطفال.
وفي السنة الأولى، يُفضل أن يبدأ الطفل بالصيام لنصف يوم أو حتى وقت الظهر، ثم يتم زيادة مدة الصيام تدريجياً حسب قدرة الطفل على التحمل.
هذه الطريقة تمنح جسم الطفل فرصة للتكيف تدريجياً وتقلل من خطر انخفاض السكر في الدم أو الإصابة بالجفاف.
يلعب الأهل دوراً مهماً في جعل تجربة الصيام آمنة وممتعة للأطفال، وذلك من خلال:
في مستشفى فقيه الجامعي، يقدم أطباء الأطفال نصائح وإرشادات طبية متخصصة لمساعدة العائلات على ضمان تجربة صيام صحية وآمنة للأطفال خلال شهر رمضان المبارك.
Read More...