
يحرص الكثير من مرضى الكلى خلال شهر رمضان المبارك على خوض تجربة الصيام، إلا أن هذا القرار يجب أن يتم بعد تقييم طبي دقيق، لأن الصيام قد يؤثر في توازن السوائل والأملاح داخل الجسم، مما قد يضع ضغطاً إضافياً على الكلى.
وقد يقع بعض المرضى الذين يختارون الصيام في أخطاء شائعة قد تؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية دون أن يدركوا مدى خطورتها.
ويستعرض الدكتور خالد مزين، استشاري أمراض الكلى في مستشفى فقيه الجامعي، خمسة أخطاء متكررة يرتكبها مرضى الكلى خلال شهر رمضان، مع توضيح الطرق الصحيحة لتجنبها من أجل صيام صحي وآمن.

من أكثر الأخطاء شيوعاً أن يقرر المريض الصيام من دون استشارة الطبيب المختص. تختلف حالات أمراض الكلى من مريض لآخر، وقد يكون الصيام غير مناسب لبعض الحالات. لذلك من الضروري إجراء تقييم طبي لمعرفة ما إذا كان الصيام آمناً.
يؤدي نقص السوائل بين الإفطار والسحور إلى الجفاف، وهو ما قد يزيد الضغط على الكلى ويؤثر في وظائفها. لذلك من المهم الحرص على شرب كميات كافية من الماء خلال ساعات الإفطار.
الأطعمة الغنية بالصوديوم مثل المخللات والوجبات المصنعة والوجبات السريعة قد تزيد الشعور بالعطش وتسبب اضطراباً في توازن السوائل في الجسم. لذا يُنصح بتقليل تناول الملح قدر الإمكان.
يساهم تخطي وجبة السحور في زيادة خطر الجفاف والتعب خلال ساعات الصيام. ويُفضل أن تحتوي وجبة السحور على عناصر غذائية متوازنة مثل البروتينات والكربوهيدرات المعقدة للحفاظ على الطاقة طوال اليوم.
لا ينبغي تجاهل أعراض مثل الإرهاق الشديد، الدوخة، تورم الجسم، قلة التبول أو الغثيان. في حال ظهور هذه الأعراض، يجب الإفطار فوراً واستشارة الطبيب لتجنب حدوث مضاعفات.
قد يكون الصيام ممكناً لبعض مرضى الكلى إذا تم اتباع الإرشادات الطبية الصحيحة مع الحفاظ على الترطيب الجيد والنظام الغذائي المتوازن ومتابعة الحالة الصحية بانتظام.
في مستشفى فقيه الجامعي، يقدم فريق أمراض الكلى رعاية طبية متكاملة وإرشادات متخصصة لمساعدة المرضى على الحفاظ على صحة الكلى خلال شهر رمضان المبارك وعلى مدار العام.