
سن اليأس هو مرحلة طبيعية في حياة كل امرأة - وهو انتقال يجلب تغييرات جسدية وعاطفية. على الرغم من أنه غالبًا ما يُساء فهمه أو يتم تجاهله، فإن انقطاع الطمث ليس نهاية الحيوية أو الشباب، بل هو بداية فصل جديد وتمكيني.
تقديراً لشهر التوعية بانقطاع الطمث (أكتوبر)، الدكتورة بسمة جمال الدين، استشارية أمراض النساء والولادة في مستشفى فقيه الجامعي بدبي، تشارك رؤى قيّمة لمساعدة النساء على اجتياز هذه المرحلة بثقة وتوازن وعقلية استباقية.

يمثل انقطاع الطمث نهاية الدورة الشهرية لمدة 12 شهرًا متتاليًا ويحدث عادةً بين سن 45 و 55 عامًا. ينتج عن انخفاض إنتاج هرمونات الاستروجين والبروجستيرون الأنثوية، والتي تؤثر على تنظيم درجة الحرارة وصحة القلب وكثافة العظام واستقرار الحالة المزاجية.
يمكن أن تسبب التحولات الهرمونية أعراضًا مثل:
على الرغم من هذه التحديات، يمكن للطب الحديث وتغييرات نمط الحياة أن تساعد النساء على تجربة هذا الانتقال مع الاستقرار والقوة والتوازن العاطفي.
تؤكد الدكتورة بسمة أن النظام الغذائي الصحي يلعب دورًا حيويًا في تخفيف أعراض انقطاع الطمث والحفاظ على التوازن الهرموني. يجب على النساء إعطاء الأولوية للأطعمة الطبيعية الغنية بالمغذيات والحد من السكر المكرر والكافيين والوجبات المصنعة.
تشمل أفضل الأطعمة لدعم سن اليأس ما يلي:
تجنب الإفراط في تناول الملح والمشروبات الغازية، التي تساهم في فقدان الكالسيوم واحتباس الماء.
سن اليأس ليس مجرد تحول هرموني - إنه انتقال شامل للحياة يتطلب التوازن بين الصحة الجسدية والعاطفية. تنصح الدكتورة بسمة بدمج التمارين المنتظمة وتقنيات الاسترخاء لتحسين النوم والطاقة والمزاج.
خطوات يومية بسيطة يجب اتباعها:
بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من أعراض أكثر حدة، قد يكون التدخل الطبي مفيدًا. تسلط الدكتورة بسمة الضوء على العديد من العلاجات الفعالة، بما في ذلك:
في مستشفى فقيه الجامعي، تتلقى النساء رعاية شاملة قائمة على الأدلة مصممة خصيصًا لأعراضهن وأسلوب حياتهن، مما يضمن نتائج علاج آمنة وفعالة.
مع انخفاض مستويات هرمون الاستروجين، تنخفض كثافة العظام، مما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام. يجب أن تبدأ الرعاية الوقائية مبكرًا، ويفضل أن تكون في أوائل الأربعينيات.
يتم تشجيع النساء على:
يمكن أن تؤثر التقلبات الهرمونية على الرفاهية العاطفية، مما يؤدي إلى تقلب المزاج أو القلق أو الحزن. تؤكد الدكتورة بسمة على أهمية الدعم العاطفي والتواصل المفتوح مع أفراد الأسرة، وخاصة الشركاء، للحفاظ على علاقات صحية خلال هذه المرحلة.
يمكن للقبول والفهم والتوجيه المهني في الوقت المناسب تحويل هذه التجربة إلى تجربة اكتشاف الذات والمرونة والتجديد.
يبدأ التحضير قبل ظهور الأعراض بفترة طويلة. تواجه النساء اللواتي يتبنين أسلوب حياة صحي في وقت مبكر - بما في ذلك التغذية المتوازنة والنشاط البدني والفحوصات المنتظمة - انتقالًا أكثر سلاسة ومضاعفات أقل.
تُذكّر الدكتورة بسمة النساء بأن سن اليأس ليس نهاية، ولكنه بداية - فرصة للتركيز على الرفاهية الشخصية، واحتضان الحياة بالنضج، وإعادة اكتشاف القوة من الداخل.
يعد شهر أكتوبر للتوعية بانقطاع الطمث بمثابة تذكير بأن الوعي والتعليم ضروريان للرحلة الصحية لكل امرأة. بفضل الدعم الطبي المتخصص من مستشفى فقيه الجامعي، يمكن للمرأة الانتقال إلى سن اليأس بثقة - مع الحفاظ على الحيوية والتوازن وراحة البال.
تمكين المرأة في كل مرحلة من مراحل الحياة - لأن الرفاهية لا تتوقف أبدًا.
اقرأ المقال كاملاً